هذا ما يعكسه كلام مدير عام منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة / الفاو/ جاك ضيوف بمناسبة اليوم العالمي للتغذية إذ يشير إلى انَّ منظمته لم تتلق سوى قسم ضئيل من وعود الهبات المعلنة عام ألفين وثمانية في حين يزداد عدد الذين يعانون من الجوع....
والجوع بات يطال في هذه الأيام حوالى سدس سكان العالم ومنظمة أوكسفام البريطانية للعمل الإنساني تقول إنَّ نحوَ مليار شخص مهددون بالجوع غالبيتهم في الدول النامية أما السبب فهو ارتفاع اسعار المواد الغذائية مثل الارز والحبوب ما خلَّف آثاراً مدمِّرة على بعض الشعوب تقول المديرة العامة لمنظمة أوكسفام ......
اللافت أنَّ الأمم المتحدة حدَّدت في خريف العام ألفين أول هدف للالفية يتمثل في تقليص الجوع الى النصف مع العام ألفين وخمسة عشر /غير ان تلك الكارثة لم تتوقف عن التفاقم وتطال حاليا حوالى مليار شخص.
لماذا ؟
الإجابة نتركها لمستشار سياسات مكافحة الفقر في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمنطقة العربية
أديب نعمة :
في حزيران الماضي حاولت قمة عالمية حول التغذية تعبئة المجتمع الدولي وجمعت وعودا بهبات قيمتها سبعة مليار يورو في ثلاثة أيام.
معلومات منظمة الفاو توضح أنَّ عدد الذين يعانون من نقص في التغذية ارتفع بدلا من الانخفاض حتى بلغ خمسةً وسبعين مليون نسمة خلال ألفين وسبعة .
ظاهرتا الفقر والجوع يلمسهما بوضوح العاملون في المجالات الإنسانية ...
هشام حسن المتحدث بإسم الصليب الأحمر الدولي يضعنا في إطار مشاهداته في منطقة العالم العربي:
مهما يكن من أمر فإنَّ ظاهرة الجوع يتفاوت وجودُها من بلد لآخر ومنطقة المغرب العربي على سبيل المثال تعاني ولكن من سوء التغذية بحسب الخبير الدولي عزام محجوب الذي ساهم في أول تقرير حول التنمية البشرية والإنسانية في العالم العربي:
بين الحين والآخر كان العالم يتذكَّر الجائعين والفقراء ويقوم بمدهم بمساعدات مالية وغذائية للتخفيف من معاناة هؤلاء.
اليوم وفي ظل الأزمة المالية العالمية يُخشى من أن يتناسى العالم هؤلاء / لأنَّ قادة الدول الغنية سيكونون منشغلين بكيفية إنقاذ إقتصادات دولهم من تداعيات هذه الأزمة / بمعزل عن هموم الآخرين ومعاناتهم.....
في الختام / نشكر لكم إصغاءكم / وإلى الملتقى / مع تحيات عماد خياط..........
مقال نشر في 17/10/2008 آخر تحديث 17/10/2008 11:07 TU