ملف صحفي

بالتعاون مع

Podcasting

نشرة المشتركين

أرسل لنا

موجات البث

من نحن ؟

 

Logo temps universel 

direct

direct

direct

أوروبا والأزمة في ظلّ الرئاسة الفرنسية

(photo:Reuters)
(photo:Reuters)

القمة الأوروبية اليوم وغدا في بروكسل تهيمن على جدول أعمالها الأوضاع والمشاكل الاقتصادية والمالية إضافة إلى البحث في كيفية مساهمة الاتحاد الأوروبي في إيجاد تسوية دولية للازمة المالية العالمية.

وهذه الإرادة الأوروبية في لعب دور أساسي في معالجة قضايا العالم، تعكس البعد الجديد الذي اتخذته الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي عبر مواجهتها للازمات المتلاحقة بدءا بأزمة معاهدة لشبونة مرورا بالأزمة الجورجية الروسية وصولا إلى الأزمة المالية. فهل أصبحت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي رئاسة لإدارة الأزمات كما يقول وزير الدولة للشؤون الأوروبية جان بيار جويييه ؟

ما هو أكيد،  أن تعاطي الاتحاد الأوروبي مع الأزمات الثلاث كان سيكون مختلفا لو لم تكن فرنسا ممسكة بزمام الأمور الأوروبية منذ مطلع تموز/ يوليو الماضي.

فالرئيس نيكولا ساركوزي وباعتراف مراكز الدارسات الأوروبية وأهم الصحف الفرنسية والألمانية والبريطانية قلب بنشاطه وحيويته وديناميكيته الأساليب والمعايير والأطر المؤسساتية الأوروبية في إطار الرّد على الأزمات الطارئة وإدارة عواقبها وتداعياتها.

ومنذ الأزمة الأولى المؤسساتية حتى الأزمة الأخيرة المالية، مرورا بالأزمة الجيوستراتيجة مع روسيا، كان شعار الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي الإقدام والمبادرة والرهان على السرعة. فما أن تسلم ساركوزي الرئاسة الأوروبية في الأول من تموز حتى سارع إلى زيارة ايرلندا من اجل فهم رفضها لمعاهدة لشبونة. وما أن اندلع النزاع المسلح بين جورجيا وروسيا حتى سارع وبصفته رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إلى زيارة كل من موسكو وتبيليسي. وما أن تفاقمت الأزمة المالية حتى هبّ لجمع الأوروبيين في باريس من اجل الرّد أوروبيا على أزمة عالمية. وقد ذهب بعض المراقبين إلى حد القول تحديدا في هذا السياق إن دور باريس المتميز وغير المسبوق إنما ملأ الفراغ الناجم عن غياب واشنطن. ودائما عن حسن إدارة الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي للازمة المالية التي اجتازت الأطلسي إلى أوروبا وسائر أنحاء العالم، قالت تعليقات اكبر الخبراء الأوروبيين إن الأمل في إمكانية احتواء الأزمة الراهنة قد جاء من باريس لا من واشنطن. وقد أثبت آن مواصلة البناء الأوروبي ليس فكرة عفا عليها الزمن كما أنه يبشر خصوصا بعودة أوروبا إلى الساحة الدولية بفضل قائد الاوركسترا الأوروبية حاليا.

سليم بدوي

مقال نشر في 16/10/2008 آخر تحديث 16/10/2008 10:17 TU


Annonce Goooogle Annonce Goooogle