جاء هذا النجاح اثر غضب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المعروف بحدته طبعه. وقال مسؤول فرنسي رفض الكشف عن هويته لوكالة رويترز إنّ ساركوزي انتفض واقفا في لحظة ما خلال المحادثات وصرخ: "إننا راحلون. هذا غير قابل للتفاوض. لا نستطيع أن نقبل اجتياحا لبلاد مستقل."
وكان غضبه نتيجة رفض المفاوضين الروس أن يقبلوا بندا في نسخة الاتفاق يتحدث عن سحب الجيش الروسي إلى خطوط ما قبل اندلاع الصراع الجورجي ـ الروسي في السابع من اغسطس / اب الماضي. وحدثت الواقعة العاصفة عند غياب الرئيس الروسي خارج قاعة الاجنماع. وعندها سارع أعضاء الوفد الروسي فورا إليه. وبعد عودته إلى قاعة الاجتماع دعا الجميع إلى الهدوء وتعهّد بالانسحاب من جورجيا قبل 15 تشرين الأول / أكتوبر المقبل. ولكنه أوضح أنّ استقلال اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا واقع لا تراجع عنه.
واعتبر الرئيس ساركوزي الاتفاق نصرا دبلوماسيا على المستوى الأوروبي وكان قد شارك في المفاوضات بصفته رئيس الاتحاد الأوروبي. وقال بعد محادثات مع الرئيس الجورجي ميخائيل ساكشفيلي ليلة الثلاثاء: "لا أريد أن أرى جنديا واحدا في أراض جورجيا بعد 15 تشرين الأول / أكتوبر"، موعد انعقاد المؤتمر الدولي لمساعدة جورجيا.
إيريس هارتل
مقال نشر في 09/09/2008 آخر تحديث 10/09/2008 10:03 TU