ملف صحفي

بالتعاون مع

Podcasting

نشرة المشتركين

أرسل لنا

موجات البث

من نحن ؟

 

Logo temps universel 

direct

direct

direct

الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي والأحداث الطارئة

(photo:Reuters)
(photo:Reuters)

قبل أن تتولى فرنسا ابتداء من مطلع تموز الماضي الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي استعدت  لتولي هذه المسؤولية خير استعداد وأعلنت التعبئة في أجهزتها الدبلوماسية والوزارية كما وضعت لفترة رئاستها الأوروبية أجندة عمل مكثفة بدءا  بالمواعيد الصغرى والمتوسطة والكبرى من ندوات ومؤتمرات وزارية وقمم. والأهم أن باريس حدّدت للرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي أولويات وأهداف كبرى تعهدت بانجازها قبل آخر ديسمبر - كانون الأول المقبل وانتقال الرئاسة الأوروبية لجمهورية تشيكيا. ولكن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي كان يراهن أو يطمح إلى جعل ولاية رئاسته الأوروبية منبرا و معبرا لاستعادة المكانة والمصداقية الفرنسية على الساحة الأوروبية جاءت حسابات حقله الفرنسي مغايرة لحسابات البندر الأوروبي إذا جاز لنا استخدام هذا المثل الشعبي. فهذا الأسبوع مثلا وكما منذ أسابيع اضطر الرئيس ساركوزي لأن ينشغل بملف لم يكن في الحسبان ولا مدرجا لا في سلم الأولويات ولا في رزنامة الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي. انه بالطبع الملف الجورجي الذي استدعى من اجل معالجته قمة أوروبية استثنائية كلفته الجهد الكبير لكي يخرج الأوروبيون بموقف موحّد في مواجهة روسيا. ملف أو حادث طارئ آخر لم يكن في الحسبان الفرنسي كذلك قبل الاستفتاء الايرلندي في حزيران الماضي. ويتعلق هذا الحادث الطارئ بمصير معاهدة لشبونة التي رفضها الايرلنديون فادخلوا الاتحاد الأوروبي في أزمة مؤسساتية جديدة وعطلوا بذلك آليات تنظيمية وسياسية عدة كان من المفترض أن تسهّل عمل الرئاسة الفرنسية وتمنحها زخما وبريقا. أزمة المعاهدة الإصلاحية ومن ثم الأزمة الروسية الجورجية.  حادثان طارئان إذا على أجندة نيكولا ساركوزي خلال ولاية رئاسته الأوروبية. والأزمتان لا تزالان مفتوحتين على المجهول. فمصير معاهدة لشبونة لا يزال بين أيدي الايرلنديين أنفسهم وأفق الأزمة الأوروبية الروسية بسبب جورجيا لن يحدده إلا قياصرة الكرملين. وبانتظار تبدد الغيوم الايرلندية والجورجية تواصل الآلة الدبلوماسية والوزارية والرئاسية الفرنسية عملها مركزة جهودها على انجاز أولوياتها الأساسية ولاسيما في مجالات الطاقة والبيئة والهجرة والدفاع الأوروبي وذلك على الرغم من ارتباط بعض هذه الأولويات بالأزمات المستجدة والطريقة التي قد تستغل لتبرير وتسريع انجاز أولويات رئاسة فرنسا الأوروبية. 

سليم بدوي

مقال نشر في 05/09/2008 آخر تحديث 05/09/2008 12:01 TU


Annonce Goooogle Annonce Goooogle