ملف صحفي

بالتعاون مع

Podcasting

نشرة المشتركين

أرسل لنا

موجات البث

من نحن ؟

 

Logo temps universel 

direct

direct

direct

الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي وتركيا

(photo:DR)
(photo:DR)




احتمال حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قد يهدّد مسار انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي من وجهة نظر أوساط الرئاسة الفرنسية للاتحاد.

حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا متهم كما بات معلوماً بتهديد الطابع العلماني للدولة التركية. وقد بدأت المحكمة الدستورية بالنظر في هذا الاتهام، فيما من غير المستبعد على الإطلاق أن تتخذ حكماً بحل حزب رجب طيب أردوغان، على الرغم من الأغلبية التي يتمتع بها هذا الحزب في البرلمان التركي. وأما احتمال حظر حزب العدالة والتنمية خلال الأشهر القليلة القادمة، فمن شأنه أن يغرق تركيا في أزمة سياسية حادة تستدعي إجراء انتخاباتٍ تشريعية مسبقة قبل نهاية العام الجاري. وإلى هذه العواقب والتداعيات على الصعيد السياسي الداخلي في تركيا، فإن حال اللاستقرار الناجمة عن الدعوة القضائية الدستورية ضد حزب العدالة والتنمية تنعكس سلباً كذلك على شركاء أنقرة الأجانب وعلى ملفاتها الخارجية.
ومن أهم هذه الملفات، ذلك المتعلق بمسار مفاوضاتها من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. مفاوضات أنقرة مع بروكسيل بدأت كما هو معلوم عام 2005، وقد فتحت في إطارها حتى اليوم ثمانية فصول فقط من أصل خمسة وثلاثين.
وعليه فإن اندلاع أزمة سياسية داخلية من شأنه أن يؤخر ويعرقل مجرى هذه المفاوضات في وقت وعدت فيه فرنسا التي تعارض انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وعدت بمواصلة المحادثات مع الجانب التركي التزاماً منها بالتعهدات والقرارات الأوروبية على الرغم من التحفظ الفرنسي على مبدأ ومشروع انضمام أنقرة إلى الأسرة الأوروبية.
ولكن الجديد في هذا الإطار والذي يستحق التوقف عنده مع بداية الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي وبدء النظر من قبل المحكمة الدستورية التركية في الدعوى ضد حزب العدالة والتنمية هو ما صدر عن أوساط الرئاسة الفرنسية أمس، والذي حرص على الإشارة إلى أن احتمال حظر حزب أردوغان قد يبعد آفاق انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
والأهم، بحسب مصادر الرئاسة الفرنسية دائماً، هو أنّ اللجوء إلى حظر الحزب السياسي الحاكم في تركيا بواسطة القضاء، يجب أن يُحوّل كظاهرة جديدة للنظر بأهميتها وخطورتها إلى كل الذين يدعون إلى تسريع عجلة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي على اعتبار أن هذا الأمر يزيد من الشكوك في القدرات التركية على الاندماج في أوروبا.

سليم بدوي

مقال نشر في 03/07/2008 آخر تحديث 03/07/2008 12:57 TU


Annonce Goooogle Annonce Goooogle