تتسلم رئاسة الاتحاد الأوروبي الدول السبع والعشرون مداورة ولفترة ستة أشهر. وخلال هذه الفترة تتحوّل الدولة التي تتولّى الرئاسة الأوروبية إلى ناطق رسمي باسم جميع الدول الأعضاء.
وبتعبير آخر تصبح هذه الدولة صوت ووجه الاتحاد الأوروبي.
مهمّة الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي تشمل تنظيم وترؤس كل اجتماعات المجلس الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي إضافة إلى اجتماعات لجان وفرق العمل المرتبطة بالمجلسين المذكورين.
وتقوم الرئاسة الأوروبية أيضا بتمثيل المجلس داخل التنظيمات والمؤسسات الأخرى التابعة للاتحاد الأوروبي، كما تقوم بتمثيل الاتحاد الأوروبي في المنظمات الدولية الأخرى ولدى الدول غير الأعضاء بالاتحاد.
اذن، وبعد سلوفينيا، جاء دور فرنسا لتسلّم رئاسة الاتحاد الأوروبي من الأوّل من تمّوز وحتى الحادي والثلاثين من كانون الأوّل 2008 . ولأن فرنسا هي من الدول المؤسسة للاتحاد الأوروبي، وتعتبر، الى جانب ألمانيا، القلب النابض والمحرّك الرئيس لمسيرة الوحدة الأوروبية، فانّ جدول أعمال رئاستها الدورية خلال النصف الثاني من العام الجاري حافل بالتحدّيات والملفات المهمة والصعبة والمعقدة.
1 – معاهدة لشبونة
بعد الرفض الايرلندي للمعاهدة الإصلاحية ستحاول الرئاسة الفرنسية اقناع ايرلندة بإجراء استفتاء جديد بعد إدخال تعديلات على نصّ المعاهدة تتجاوب مع المخاوف والمطالب التي عبّر عنها الايرلنديون من خلال استفتائهم الأوّل. كما ستسعى الرئاسة الفرنسية للحؤول دون رفض جمهورية تشيكيا، هي الأخرى، لمعاهدة ليشبونة في الخريف القادم، أي أنه على باريس مهمة إنقاذ المعاهدة الإصلاحية ومنع وقوع الاتحاد الأوروبي في أزمة مؤسساتية جديدة.
2 – الدفاع
إعادة إطلاق عجلة السياسة الدفاعية الأوروبية تشكّل أولوية كبرى للرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي. باريس تنوي إحراز تقدّم في مجال الصناعة العسكرية الأوروبية، وتأسيس مدرسة لتأهيل وتدريب الضباط الأوروبيين وإنشاء مقرّ لقيادة أركان أوروبية في بروكسل.
3 – الهجرة
تقترح فرنسا ميثاقا أوروبيا للهجرة مستوحى من سياستها القائمة في هذا المجال على مفهوم الهجرة المحدودة والانتقائية. تريد باريس وضع حدّ للسياسة الاستيعابية الواسعة النطاق والتي تقضي بتسوية أوضاع المهاجرين المقيمين بصورة غير شرعية في بلدان الاتحاد الأوروبي،تريد تحسين المراقبة على الحدود وتنسيق السياسات في مجال منح اللجوء السياسي.
4 – المناخ والبيئة
تطمح باريس للتوصّل إلى اتفاق حول سبل تطبيق خطّة عمل الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاحتباس الحراري قبل نهاية العام الجاري أي خفض انبعاثات الغاز التي تتسبّب بارتفاع درجة حرارة الأرض بنسبة عشرين بالمئة مع حلول العام 2020.
5 – الزراعة
تقترح فرنسا في مواجهة الأزمة الغذائية العالمية أن يحافظ الاتحاد الأوروبي على قدراته الإنتاجية الزراعية أي التمسك بقطاع زراعي قوي.
6 – البترول
تريد فرنسا أن تتخذ أوروبا إجراءات وتدابير تحدّ من وقع وأضرار ارتفاع أسعار البترول على المواطنين الأوروبيين من منطلق واجب الاتحاد على حماية مواطنيه و إيجاد الحلول المناسبة لمشاكلهم الحياتية.
سليم بدوي
مقال نشر في 30/06/2008 آخر تحديث 01/07/2008 08:27 TU