عميد المرشحين، السيناتور الأبيض الشعر، لو فاز في الانتخابات لأضحى شيخ الرؤساء الأميركيين.
جون سيدني ماكين، ابن الحادية والسبعين، فرض نفسه على رأس الحزب الجمهوري لخوض هذه الانتخابات.
إطلالة شيخوخته لن تكبح بلوغه خط النهاية. فالمقربون والأقربون والمحيطون مندهشون بحيويته ونشاطه ويروّجون أينما حطوا وحلّوا لخبرته ويذكّرون بمناسبة أو من دونها بمآثره العسكرية وطول باعه السياسي.
فجون ماكين الذي ولد في قاعدة عسكرية وترعرع في عائلة من العسكريين المرموقين، عرف الحرب وعاشها طويلاً، وهو من المحاربين القدامى الذين نجوا من الأسر في فيتنام بعد ست سنوات لم تخلُ من التعذيب. "بطل فيتنام"، هكذا توّج عند عودته وفتحت أمامه أبواب السياسة التي خاض مضمارها فأوصلته إلى الكونغرس في العام 83 ليتربّع فيما بعد على عرش ولاية أريزونا... وخلال المعركة الانتخابية السابقة سطع نجمه جلياً فأخاف يومها جورج بوش في المنافسة بين الجمهوريين.
لكن ماكين أيد بوش في حربه على العراق، هذه الحرب التي طالما دافع عنها رغم انتقاده لطريقة إدارتها... حيث كان يفضل اعتماد إستراتيجية محددة وأكثر وضوحاً، وهو المحارب والخبير القديم... يدعم الآن تمديد مهمة القوات الأميركية في هذا البلد "مئة عام إذا اقتضى الأمر" كما يقول... مع العلم أن أحد أبنائه السبعة يحارب في صفوف الجيش هناك.
وإلى جانب موقفه من الحرب على العراق، تميّز ماكين بخروجه عن السرب الجمهوري ما دفع بالمتشددين والمحافظين إلى انتقاد أدائه واتهامه بأنه لم يرث عن الحزب سوى الاسم وحده.
مقال نشر في 06/03/2008 آخر تحديث 03/11/2008 18:05 TU