اربعة جوائز انتزعها فيلم "البذرة وسمكة البغل" للمخرج الفرنسي التونسي عبداللطيف كشيش في الحفل الثالث والثلاثين من جوائز السيزار الخاصة بالسينما الفرنسية. ونال الفيلم جائزة سيزار أفضل شريط فرنسي اضافة لسيزار افضل اخراج وافضل سيناريو كما نالت الشابة الرائعة الأداء في الفيلم حفصية حرزي جائزة سيزار أفضل أمل نسائي.
وجاءت جوائز السيزار لهذا العام لتكرس الهم الإنساني والاجتماعي الذي صوره كشيش من خلال قصة مهاجر يحاول تحقيق حلمه بالانتقال من العمالة اليومية الى فتح مطعم لأكلة الكسكس الشعبية في المغرب العربي، يعمل فيه هو وعائلته لكن وبعد شقاء لمدة اشهر وبينما يكاد الحلم يتحقق ينهار كل شيء... وكان هذا الفيلم حصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية الاخير وحصلت حرزي على جائزة افضل امل كما كان كشيش قد حصل عن فيلمه الثاني "المراوغة" على اربعة جوائز سيزار عام 2005.
وحصل فيلم "الطفلة" للمخرج اوليفييه دهان على خمسة جوائز سيزار اقل اهمية من بين العشرين التي قدمت وبينها سيزار افضل ممثلة لماريون كوتيار وسيزار افضل تصوير وافضل شريط صوتي وافضل ديكور وافضل ازياء ورشحت كوتيارلاوسكار افضل ممثلة عن دورها في هذا الفيلم.
وحصل فيلم "مدينة الفرس" لمارجان ساترابي وفانسان بارونو على جائزتين: سيزار افضل اقتباس عن كتاب وجائزة العمل الاول.
ومثله حصل شريط "الخوذة والفراشة" لجوليان شنابل على جائزتين: سيزار افضل ممثل لماتيو امارليك الذي يؤدي دور مقعد عاجز عن النطق يواصل الحياة بعد تعرضه لحادث مفجع. وسيزار افضل مونتاج وقعته للفيلم جولييت ويلفرد.
وحاز فيلم "محامي الرعب" للمخرج باربت شرودر على سيزار افضل فيلم وثائقي وفيه يحاول المخرج تناول حياة المحامي الخارج على المألوف جاك فيرجيس. بينما حاز فيلم "حياة الآخرين" للمخرج الالماني فلوريان هينكل فون دونسمارك على سيزار افضل فيلم اجنبي.
اوقات مؤثرة كثيرة شهدها حفل توزيع السيزار الفرنسي في درته الثالثة والثلاثين من هذه الاوقات لقطات يمكن العودة اليها وابرزها كان حين خرج آلان ديلون ليقدم تحية الى من اسماها حب حياته الممثلة الرحلة رومي شنايدر تلك الالمانية الجميلة التي تبنتها فرنسا حتى رحيلها والتي اقترن بها ديلون لفترة.
اما جان مورو مدموازيل الشاشة الفرنسية وكبيرتها فهي ايضا جلبت المشاعر المؤثرة الى الحفل حين فضلت على نفسها فريقا من الشباب الذي انجز فيلمه الاول مانحة اياه السيزار الشرفي الذي كرمت به واوصته بان يوالي تداولها مع من يستحقون، هي التي حصلت من قبل على اكثر من سيزار.
احد اوقات السهرة المؤثرة ايضا حضور الممثل والمخرج الايطالي بنيني الذي جدد وبطريقته الحيوية في التعبير حضوره المميز تماما كما حين حصل على الجائزة في مهرجان كان عن فيلمه "الحياة جميلة" الذي نال السعفة الذهبية قبل سنوات وهو اوصى الفرنسيين بالحفاظ على السينما، هم الذين اخترعوها كما لفت مذكرا.
يمكن ايضا ذكر الوقت الذي صعد فيه المخرج المخرج الالماني فلوريان هينكل فون دونسمارك الذي تكلم بفرنسية بينة وذكر حبه للسينما الفرنسية ممثلة بتروفو والادب الفرنسي ممثلا بكباره وهو اهدى الجائزة الى بطل فيلمه "حياة الآخرين" الذي رحل بعد انتهاء التصوير مباشرة.
اوقات كثيرة مثل هذه ودموع كثيرة ايضا ... مثل دموع السعادة التي ذرفتها حفصية حرزي الممثلة الشابة التي اعطت الكثير في دور ابنة المهاجر التي تفعل ما بوسعها لانقاذ والدها وهي تعترف بسعادتها وان من وراء الدموع.
دموع الممثلة الكبيرة الموهبة ايضا ماريون كوتيار التي بعد حصولها على جائزتي السيزار والغولدن غلوب تبدو الاوفر حظا للحصول على اوسكار افضل ممثلة في هوليوود وهو شرف لم تنله ممثلة فرنسية منذ عهد سيمون سينيوريه.
اوفات مؤثرة ايضا مع عبداللطيف كشيش صاحب افضل فيلم فرنسي الذي اهدى الفيلم لروح والده الراحل الذي كان عاملا مهاجرا متواضعا كشيش الذي اعتبر وهو في غاية الانفعال كلود بري المنتج الذي آمن به والده الثاني وايضا حين حيا كشيش ذكرى المخرج الفرنسي الراحل موريس بيالا الذي يقول انه اثر في عمله اليوم.
اوقات مسلية ايضا مع عريف الحفل انطوان ديكون الذي عرف وللعام الثاني على التوالي كيف يضحك ويسلي جمهور النجوم الذي غاب بعضه وحضر كثيره ومن بين الغياب كان ماتيو امارليك الذي يصور دور الشرير في الجزء الجديد من العمل السري رقم تسعة جيمس بوند في باناما.
هدى إبراهيم
مقال نشر في 25/02/2008 آخر تحديث 25/02/2008 13:03 TU